السيد علي الطباطبائي
58
رياض المسائل
ودليله غير واضح ، ولذا اقتصر الحلي على الغسل ( 1 ) . وهو أحوط ، وقيده ابن سعيد بتعذر الغسل ( 2 ) . ولا يكره معاودة الجماع بغير غسل ، للأصل ، وفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . مع اختصاص الرواية والفتوى بالاحتلام ، والقياس حرام . ولا ينافيه ما عن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل تورث الولد الجنون ( 4 ) ، لاحتمال فتح الغين دون ضمها ، فغايته استحباب غسل الفرج ، ونفى عنه الخلاف في المبسوط ، لكن مع ضم وضوء الصلاة ( 5 ) . وروى الوشا الوضوء عن الرضا ( عليه السلام ) ( 6 ) كابن أبي نجران مرسلا عن الصادق ( عليه السلام ) : في الجارية يأتيها ثم يريد إتيان أخرى ( 7 ) . هذا ، والمسامحة في أدلة الكراهة يقتضي الاكتفاء في الإلحاق بالاحتلام بمجرد احتمال الضم ، مضافا إلى كونه الظاهر . فتأمل . * ( و ) * يكره أيضا * ( الجماع وعنده من ينظر إليه ) * بحيث لا ينظر إلى عورته ، وإلا فيحرم . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته وفي البيت مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا ، وإن كانت جارية كانت زانية ( 8 ) . وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته
--> ( 1 ) السرائر 2 : 606 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 453 . ( 3 ) سنن البيهقي 7 : 191 - 192 . ( 4 ) الرسالة الذهبية : 28 . ( 5 ) المبسوط 4 : 243 . ( 6 ) الوسائل 1 : 385 - 386 ، الباب 13 من أبواب الوضوء الحديث 2 . ( 7 ) التهذيب 7 : 459 ، الحديث 1837 . ( 8 ) الوسائل 14 : 94 ، الباب 67 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 .